جلال الدين السيوطي

185

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

الشيخ الإمام أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزيّ ، قال : أنشدنا عالي بن عثمان بن جني ، قال : أنشدني أبي لنفسه : وحلو شمائل الأدب * منيف مراتب الحسب أخي فخر مفاخره * عقائل عقلة الإرب له كلف بما كلفت * به العلماء م العرب يبيت يفاتش الأنقا * ب عن أسرارها الغيب فمن جدد إلى جلد * إلى صعد إلى صبب ويسرب في معانيها * بضيض رواشح الثغب ويفرع فكره الأبكا * ر منها من حمى الحجب فيبرزها كأنّ بها * وإن خفيت سنا لهب يغازل من تأمّلها * غزال الخرّد العرب يجدّ بها وتحسبه * للطف الفكر في لعب سباطة مذهب سكبت * عليه ماءة الذهب ورقّة مأخذ شهدت * بغلظة كلّ منتجب وطردا للفروع على * أصول وطّد رتب إذا ما انحطّ غائرها * سما فرعا على الرتب قياسا مثل ما وقدت * بليل برزة الشهب وألفاظا مهذّبة ألح * واشي ثرّة السحب فطورا من ذرى علم * وطورا من ذرى طنب إذا حازت لنا سلبا * فعدّ عن القنا السّلب تركت مساجلي أدبي * طوال الدهر في تعب إذا أجروا إلى أمد * فقل في هافة لغب وإن راموا مبادهتي * سبقت وأوطئوا عقبي